الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
303
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وإن كان ستة ، الذي هو الواو بالجزمين والصاد أو السين على الخلاف والخاء بالصغير ، جعلت الواو منك جهاتك المعلومة ، وقابلت بها نفيها عن الحق بوجه وإثباتها بوجه وهو علم الصورة ، وبما في الواو من أسرار القبول بارز بالصغير وبما فيه ، وفي الصاد أو السين والخاء بالكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل . وفي هذا التجلي يعلم المكاشف : أسرار الاستواء . . . ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) « 1 » . . . وكل آية أو خبر تثبت له جل وعلا الجهة والتحديد والمقدار والكمال والأكمل فيه على قدر الاستعداد والتأهب . وإن كان سبعة ، وهو الزاي بالجزمين والعين والذال بالصغير ، جعلت الذي منك صفاتك ، وقابلت بها صفاته ، وبما في الزاي من الصغير يبرز من أسرار قبولك وبما فيه ، وفي العين والذال من الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل . وفي هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار المسبعات كلها حيث وقعت والكمال والأكمل فيه على قدر الاستعداد والتأهب . وإن كان ثمانية ، هو الحاء بالجزمين ، والفاء في قول ، والصاد في قول ، والضاد في قول ، والظاء في قول ، جعلت الحاء منك ذاتك بما فيها ، وقابلت بها الحضرة الإلهية مقابلة الصورة صورة المرآة وبما في الحاء من الصغير ، يبرز من أسرار قبولك وبما فيه وفي الفاء والظاء والضاد من الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل . وفي هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار أبواب الجنة الثمانية وفتحها لمن شاء اللَّه هنا ، وكل حضرة مثمنة في الوجود والكمال والأكمل بحسب الاستعداد . وإن كان تسعة ، وهو الطاء بالجزمين ، والضاد أو الصاد في قول ، وفي المئين الظاء أو الغين في قول بالجزم الصغير ، جعلت الطاء منك مراتبك في الوجود التي أنت عليها في وقت نظرك في هذا التجلي ، وقابلت بها مراتب الحضرة وهو الأبد لها ولك وبما في الطاء من الصغير ، يبرز من أسرار القبول وبما فيه ، وفي الضاد أو الصاد والغين أو الظاء من الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل . وفي هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار المنازل والمقامات الروحانية وأسرار الأحدية والكامل والأكمل على حسب الاستعداد . فهذا وجه من الوجوه
--> ( 1 ) الحديد : 4 .